بدرالدين عبدالمعروف الماحى يكتب: جماليات مذيعة
[ad_1]
الانتباهة اون لاين موقع اخباري شامل
فى الواقع
السرقة من الجيب دى عندنا فى المثل أكبر عيب ومادون ذلك من وسائل الكسب المشروع الحلال لاتعد عيباً مهما كان شكلها وقد نختلف في طبائعنا وثقافتنا وأفكارنا فى تفسير وتقيم ما نقوم به من أعمال ولو كانت هامشية وأذكر أننا فى سنوات صبانا الأولى والحياة بطعمها القاسي الجميل ومعاناة فيها متعة كان والدنا عليه الرحمة وهو موظف حكومي يخلق لنا مناشطاً في إجازات المدارس (نلمام) بيه قرشين وللأمانة كنت أحس أولها بشوية (قندفه) وأنا جالس في ضل البيت بطبلية ليها ضل فيها هتش كتير صفافير وحلاويات وبسكويت حتى البنس والأمواس وكنت كل ما يمر بالشارع أحد أصحابي أترك الطبلية وأندس وراء الشجرة أمام البيت خجلاً وفي إعتقادي أنو من العيب أمارس هذه المهنة الهامشية التي لا تناسب وضعنا الإجتماعي بإعتبار أنو أبوي موظف حكومة ووقتها كان موظف الحكومة له قيمة ولم أوع وقتها أن هذا العمل شرف مهما كان نوعه وللأسف رغم مرور السنين إلا أنني لاحظت أن تقافة العيب في العمل وهي ظاهرة من الظواهر التي يرفض فيها مجتمعٌ ما قبولَ شيءٍ لا يتناسب مع العادات، والتقاليد السائدة، أو النظرة الفكرية المشتركة بين الأفراد عموماً، وترتبط ثقافة العيب عادةً بظهورِ شيءٍ جديدٍ وغير مألوف أو معروف مسبقاً وقد يكون معتمداً على ثقافة غيرية؛ بمعنى مأخوذ من المجتمعات الأخرى، لذلك يعتبر مرفوضاً، وغير مقبول؛ بسبب عدم توافقهِ مع الأفكار الثقافية، والاجتماعية، وحتى الأخلاقية داخل المجتمع الواحد.
إنّ ثقافة العيب من القضايا الإجتماعية الشائكة، والتي إنتشرت في العديد من المجتمعات، والدول؛ لأنها إعتمدت بشكل رئيسي على تأثير الفكر الإجتماعي السائد، وهذا ما أدّى إلى جعل مفهوم ثقافة العيب مرتبطاً بشكل رئيسي بالفكر الإقتصادي المعتمد على العمل، وخصوصاً عند رفض فئة من الشباب فكرة العمل بأيّ عملٍ يكون أقلّ من مستواهم التعليمي، أو لا يتناسب مع البيئة التي يعيشون بها، فيُفضل معظمهم البقاء في المنزل على العمل بأية مهنة قد تؤدي إلى التقليل من شأنهم الإجتماعي أمام أصدقائهم، والناس المحيطين بهم، مما ينتج عن ذلك تعزيز وجود ثقافة العيب بشكل ملحوظ. وهناك عديد من الأسباب التى أدت إلى ظهور ثقافة العيب أهمها النظرة السلبية للمهن، وللعاملين بها، والذي يُعتبر سبباً مهماً من أسباب إنتشار ثقافة العيب بين الشباب، وخصوصاً عندما يعكس بعض العاملين في المهن صورةً سيئةً عن مهنتهم، ممّا يؤدّي إلى تعميمها على كافة العاملين في تلك المهنة. وتأثير التربية الأسرية، والتي ترتبط بالتحكّم في بعض القرارات، والأهداف التي يسعى الأبناء لتحقيقها، فمثلاً: عندما ترى الأسرة أن هذه المهنة غير مرغوبة لمجموعة من الأسباب الخاصة بها، عندها يتأثر الأبناء برأي العائلة بشكل مباشر. كما أن هناك سبباً هاماً وهو تأثير البيئة المحيطة، والتي ترتبط بآراء الأشخاص المُحيطين بالفكرة المستحدثة، والتي تُعبّر عن المجتمع المحيط المكون من أقارب، وأصدقاء، وزملاء دراسة الفرد. وفوق كل ذلك نجد أن غياب المفاهيم الصحيحة حول طبيعة المهن بعدم وجود تعريفات مناسبة ودقيقة لكل مهنة من المهن يؤدّي إلى حدوث عدم فهم لها، ولدورها في المجتمع، وهذا ما يؤدي إلى تحفيز إنتشار ثقافة العيب بشكل ملحوظ. وينتج عن ثقافة العيب كثير من الآثار السلبية كحدوث فائض في وظائف مُعيّنة، مع وجود عجز في وظائف أخرى مما يؤثّر سلبياً على القطاع الإقتصادي. وتقل عدد الأيدي العاملة في المهن الحرفية، والإنتاجية ممّا يرغم المصانع والشركات على الإعتماد على العمالة الوافدة بدلاً من العمالة المحلية. وترتفع نسبة الزيادة في مُعدّل البطالة بين فئات الشباب القادرين على العمل. وثقافة العيب تنقسم إلى نوعين فى تقديرى فردىة ومجتمعىة والفردية هى كلّ قرار يتخذه الفرد وحده؛ بناءً على أفكار، وآراء شخصية خاصة بهِ، تجعله يرفض مجموعة من الوظائف التي يرى أنها لا تتناسب مع مهاراته، أو قدراته الفردية، كما أنه يعتقد أن الأفراد المحيطين بهِ سينظرون له نظرة سيئة، وسيفقد إحترامهم، لذلك يتمنّع عن الوظيفة المتاحة، ويفضل عدم العمل. أما المجتمعية فهي مجموعة من الأفكار التي تشمل مجتمعاً كاملاً يرفض وظيفة معينة، فلا يقبل عمل بعض الأشخاص الذين يوجدون ضمنه، ويسبّب هذا النوع من ثقافة العيب العديد من التأثيرات السلبية على قطاعات العمل في البيئة الإقتصادية ويظل هذا المفهوم الخاطيء راسخاً في عقول كثير من شبابنا اليوم مما يجعلهم التخلص من تلك القيود والسعي للكسب بأية طريقة والمجازفة في تصرفاتهم الحياتية من تأجير عربات وبدل وتكميلات جمالية مزيفة وخادعة للغير دون المراجعة والشعور بمسؤولية ذلك والمآلات السيئة التي تنتج عن تلك الأفعال فالعمل بشرف لم ولن يكن يوماً عيباً لمن كان له عقل مستنير وضمير صاحي .
The post بدرالدين عبدالمعروف الماحى يكتب: جماليات مذيعة appeared first on الانتباهة أون لاين.
[ad_2]
مصدر الخبر موقع الانتباهه
المزيد من الاخبار على الرابط بالاسفل
https://sudanewsnow.com/?p=195973
اخبار السودان الان من كل المصادر
صحيفة الانتباهة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق