الخميس، 10 مارس 2022

محجوب مدني محجوب يكتب: ليس من يحمل الكتاب كمن لا يحمله

محجوب مدني محجوب يكتب: ليس من يحمل الكتاب كمن لا يحمله
[ad_1]











إذا اعتبرنا أن الساحة السياسية لا يوجد بها سوي تيارين هما تيار الإسلاميين وتيار اليسار، فإن أي مقارنة في الممارسة السياسية بينهما ينبغي أن تكون غير مقبولة على الإطلاق، فإن اهتدى اليساريون بمبادئ بشرية، فإن الإسلاميين اهتدوا بمبادئ الإسلام، ورغم ذلك ففي كثير من الأحيان لا يوجد اختلاف يذكر في نشاط التيارين مما يعني أن مسمى إسلام ويسار لا علاقة له بالصراع السياسي.
وما يبدو هو تصارع تيارين حول مكاسب سياسية تتشابه في كل نشاطاتها تقريبا لا تختلف إلا في أسمائها فقط.
لا توجد أي نزعة إسلامية في من يسمون أنفسهم إسلاميين.
كما لا توجد أي نزعة للحرية والديمقراطية عند اليساريين.
مجرد مسميات تتصارع حول السلطة لا أكثر.
كل واحد يكيد للثاني  من خلال انتهاز أي فرصة مواتية له.
لقد خاض الإسلاميون السلطة كما خاضها اليساريون، فلا يوجد أدنى فرق بينهما،  فكل واحد منهما كان يعمل لصالح قوته دون أدنى وازع أخلاقي.
كما خاض كل منهما المعارضة، وأخذ كل واحد منهما يكيد لصاحبه بأي وسيلة كانت وبانتهاز أي فرصة له.
لم يلاحظ أي فرق على الإطلاق بينهما سواء  في السلطة أو في المعارضة.
لم يظهر من نشاط الإسلاميين أي نزعة إسلامية.
كما لم يظهر لدى اليساريين أي نزعة للحرية والديمقراطية.
وبما أن السودان بلد مسلم ويكن لدينه كل القدسية والتجلة والاحترام، فظهر غبنه على التيار الإسلامي أكثر من التيار اليساري.
لأن انحراف الإسلاميين عن تيارهم يسيء للإسلام والمسلمين بينما انحراف اليساريين عن الحرية والديمقراطية يسيء لهذه المفاهيم فقط.
فإن كان خداع التيار اليساري خداع للوطن فإن خداع التيار الإسلامي خداع للوطن والإسلام معا.
فكان جرم الإسلاميين أضعاف جرم اليساريين.
فإن طبق الإسلاميون سياسة التمكين تم ربطها بالإسلام والإسلام منها براء.
وإن استغل الإسلاميون مناصبهم تحايلوا بذلك على قيم الإسلام، فجعلوها باهتة وأبعدوا عنها كل قيمة.
فإن نقض الأسلاميون عهودهم، فكأنما نقضوا عهدا للإسلام.
وإن كذبوا، فكأنما كذبوا على الإسلام.
وبناء على ذلك فجرأة الإسلاميين على الانحراف والتعدي على القيم أسوأ وأفحش بل وأخطر من جرأة اليساريين.
جرأة اليساريين وانحرافهم مرتبطة بمبادئ لا تخرج من المحيط السياسي سواء كانت هذه المبادئ شرقية أو غربية.
الإسلاميون يضعون الإسلام درعا لنشاطهم، وهم لا يختلفون في نشاطهم واستغلالهم للموقف السياسي عن اليساريين في شيء مما يعني أن إساءتهم للإسلام أبلغ وأعمق من إساءة اليساريين له.
فإن كان اليسارييون أبعدوا الإسلام عن نشاطهم السياسي وأخذوا يلوثون عملهم بالإساءة إلى موروثات في مجملها بشرية.
فإن الإسلاميين باتخاذهم الإسلام درعا لتصرفاتهم أصبحت أفعالهم شنيعة مرتين:
مرة: لجرأتهم على تبنيهم لقيم الإسلام وعدم العمل بها.
ومرة: لكره وغبن المسلمين لهم لتعديهم على دينهم المقدس ولعدم مراعاتهم لحرمته.
لا فرق في الواقع بين نشاط التيارين في تعاطي العمل السياسي، فكان جرم الإسلاميين أفظع بكثير لكونه ارتبط بالإسلام.
فالخطأ الواحد عند اليساريين يقابله عشرة أخطاء عند الإسلاميين.
وعليه فما أقسى أخطاء الإسلاميين وما أفجع نتائجها!!!





اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب













[ad_2]

مصدر الخبر موقع الانتباهه

المزيد من الاخبار على الرابط بالاسفل
https://sudanewsnow.com/?p=196989
‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏
صحيفة الانتباهة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🔥🔥🔥واحد مشوي على الجمر مشتركة ي جن مورال فوق فاشر السلطان لي اي دعامي جيعان

 🔥🔥🔥واحد مشوي على الجمر مشتركة ي جن مورال فوق فاشر السلطان لي اي دعامي جيعان