الاثنين، 7 مارس 2022

محجوب مدني محجوب يكتب: العقبة الكؤود

محجوب مدني محجوب يكتب: العقبة الكؤود
[ad_1]











محجوب مدني محجوب
الحالة المستعصية التي يمر بها السودان بدءا بإدارة الدولة، وانتشارها على كافة الأصعدة الاقتصادية والعلاقات الخارجية وغيرها من الملفات لا تتعلق إطلاقا بغياب المعلومة، فكل المعلومات متوفرة ومتاحة لدى الجميع.
كما أن هذه الحالة لا تتعلق بالتحليل أو التشخيص للأزمة ومعرفة مواضع  الأذى، فالكل يدرك الأزمات وأسبابها.
فلا أحد يخفى عليه ضرورة لم شمل جميع أطراف النزاع من أجل حمل الوطن معا.
ولا أحد يخفى عليه وجوب تفويت الفرصة لكل مستغل ونفعي لمقدرات البلد، وإبعاده من موقع المسؤولية.
ولا أحد يخفى عليه أن استغلال موارد الوطن هو السبيل الوحيد للنهوض باقتصاده.
ولا أحد يخفى عليه أن التدخل في شؤون الغير لا يجوز.
ولا أحد يخفى عليه أن القيام بعمل يؤثر على علاقاتنا الخارجية لا ينبغي القيام به.
فجملة القول كل ما هو صائب أو خاطئ ليس بغامض أو بغائب عن أحد.
ورغم ذلك فكل البلد متورطة من رأسها إلى أخمص قدميها في جميع المجالات، وعاجزة عن وجود حل فما سبب ذلك؟
سبب ذلك – والله أعلم – هو غياب مصنع القرار.
نعم كل مقومات المصنع موجودة من خبراء بينوا عظم فائدته، ولهم قدرة فائقة على تسيير عمله.
كل مواده الخام موجودة من موارد طبيعية ومساحات شاسعة تستطيع أن تغطي كل حوجته.
لم يبق سوى تشييد هذا المصنع.
لم تستطع أي مرحلة من مراحل التاريخ السياسي السوداني من تشييد هذا المصنع.
كل مرحلة تأتي تحوم حول ذكر أهمية المصنع، وأن موارده جاهزة، وأن مساحته مميزة وموقعها استراتيجي.
وأن منتجاته كلها يمكن أن ينتجها بكل كفاءة واقتدار.
وكذلك تنفي عنه كل إهمال أو تهميش.
كما أنها في كل مرة تتحدث، وتبين بوضوح تام من الذي يستطيع أن يحسن المنتج، ومن الذي يقلل من قيمة المنتج أو يعمل على عرقلة عمله.
كل ذلك متاح ومعروف لدى الجميع بدون استثناء صغيرهم وكبيرهم رجالهم ونساؤهم متخصصون وغير متخصصين.
الكل صار يعرف –  من كثرة الحديث عن المصنع – أهميته وإمكانية إنشاؤه، ومن هم الأكفاء الذين يديرونه، ومن هم غير الأكفاء حتى يبعدوا من العمل به.
أما أن يكون مصنع القرار واقعا، فهذا هو الحلم الذي لم يتحقق  بعد.
لم يتحقق إنشاء مصنع القرار، وبالتالي إلى الآن لم تظهر منتجاته.
لم يظهر منتج واحد ليقال أن مرحلة الحديث عنه والإعداد له قد تم تجاوزها.
إلى الآن لم يصل مصنع القرار السوداني مرحلة الإنتاج.
وبالتالي لم يظهر منتج:
من يحكم السودان؟ فهذا يحتاج لقرار، والقرار يحتاج لمصنع، والمصنع الكل يدرك أهميته وعناصره إلا أنه لم يتم إنشاؤه بعد.
وكذلك بقية المنتجات:
* اعتماد الاقتصاد على موارد البلاد يحتاج إلى قرار لا ينتجه إلا المصنع الذي لم ير النور بعد.
* وضع الجيش في موضعه على أن تباشر القوى المدنية مهامها السياسية يحتاج إلى قرار ينتجه المصنع الذي لم ير النور بعد
* حسم كل من تسول له نفسه باللعب بمقدرات البلد وسيادته يحتاج لقرار ينتجه المصنع الذي لم ير النور بعد.
* تفويت استغلال الأحزاب لكل مميزات الحكم يحتاج لقرار ينتجه المصنع والذي لم ير النور بعد.
* حسم كل من اعتلى العمل السياسي وهو بعيد كل البعد عنه مستقلا الفراغ الذي مرت به البلاد يحتاج لقرار لا يصنعه إلا المصنع والذي لم ير النور بعد.
كل منتجات المصنع لا وجود لها لأن المصنع الذي ينتجها لم يشيد بعد.
وكل ما يدور في الساحة الآن ويشغل الناس هو الحديث عن أهمية المصنع، وأهمية منتجه، وإمكانية إنشاؤه، وعدم وجود أي عوائق لهذا الإنشاء.
أما ما يخص إنشاؤه فإلى الآن لم توضع لبنة واحدة من لبناته.
فهذه هي العقبة الكؤود الذي عانى منها الشعب السوداني أشد المعاناة  على مر تاريخه السياسي، وما زال يعاني منها رغم معرفته بكل جوانبها المهمة وغير المهمة.
العقبة الكؤود عدم إنشاء مصنع القرار الذي يقوم بإنتاج كل القرارات التي تسير دولاب الدولة.
كل ما تشاهدونه الآن من غياب سياسي واقتصادي وظهور كيانات لا علاقة لها بالمشهد كل ذلك سببه عدم وجود مصنع القرار.
فمجرد معرفة المصنع وتوافر كل أسباب إنشائه لا يكفي للإنتاج.
الإنتاج يحتاج لإنشاء مصنع القرار، والإنشاء لم يتحقق بعد.




اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب













[ad_2]

مصدر الخبر موقع الانتباهه

المزيد من الاخبار على الرابط بالاسفل
https://sudanewsnow.com/?p=196314
‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏
صحيفة الانتباهة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🔥🔥🔥واحد مشوي على الجمر مشتركة ي جن مورال فوق فاشر السلطان لي اي دعامي جيعان

 🔥🔥🔥واحد مشوي على الجمر مشتركة ي جن مورال فوق فاشر السلطان لي اي دعامي جيعان