مشاورات (فولكر) الثانية.. هل يستقيم ظل الأزمة في ملعب محتقن بالصراعات؟
[ad_1]
تقرير: سفيان نورين
في الوقت الذي تصوّب تجاه البعثة الاممية لدعم الانتقال في السودان، حزمة من الانتقادات والرفض من القوى السياسية وقادة المكون العسكري وصلت لسقف المطالبة بطرد البعثة من الخرطوم، وتمت الاستعاضة عنها بمشاورات اخرى يقودها الوسيط الافريقي محمد الحسن لبات بالخرطوم، في ذات الشأن اعلن رئيس البعثة فولكر بيرتس” فتح حوار مباشر وغير مباشر مع كل الاطراف لحل الازمة السودانية، مما يطرح تساؤلات عن امكانية نجاح الجولة الثانية للمشاورات في ظل عدم توصل المرحلة الاولى الى نتائج تذكر وفقاً لرئيس البعثة..؟
تباين مواقف
وتأتي تصريحات المبعوث الاممي قبل ايام من كشف وسائل اعلام محلية ان فولكر اخبر مسؤولين ان مبادرته لحل الازمة السودانية، لم تحقق تقدماً يذكر، ازاء تباين مواقف الاطراف السياسية وعدم تقبلها لاشراك قوى اخرى في المبادرة.
والسبت، اعلن الرجل فتح حوار مباشر وغير مباشر بين اطراف الازمة، ومضى بالكشف عن ملامح المرحلة الثانية من العملية السياسية التي اطلقتها البعثة في يناير الماضي.
خارطة طريق
ورجح اثناء مقابلة مع التلفزيون القومي، ان تمكن الجولة الثانية لمشاورات البعثة، السودانيين من حل الازمة بالاتفاق على تعيين رئيس وزراء وتأسيس سلطة تشريعية ووضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة.
في حين اشار الى اتصالات يجريها مع رئيس الوزراء المستقيل عبدالله حمدوك، لم يفصح عن نتائجها.
ولفت المبعوث الاممي ان الاختلافات لا تقتصر فقط بين الكتلة المدنية والكتلة العسكرية، مبيناً ان هناك اختلافات وتباينات بين مكونات الكتلة الواحدة.
وحصر مشاورات الجولة الثانية، في رغبة البعثة في الوصول الى ما اسماه حوار “سوداني – سوداني” تلعب فيه الامم المتحدة دور المسهل.
نقاط الخلاف
وبحسب سودانية٢٤ لم ينفِ فولكر الخلاف مع الاتحاد الافريقي بشأن المشاورات السياسية، لكنه اكتفى بالقول:” سوف ترون الاسبوع القادم تعاوناً حقيقياً بيننا”.
ونوه الى ان ابرز نقاط الاختلاف تتمثل في تفاصيل تركيبة المجلس السيادي والتشريعي.
وفي فبراير المنصرم، اعتبر رئيس مجلس السيادة، قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أن البعثة الأممية بالسودان تخلت عن مهمتها التي جاءت من أجلها وانشغلت بما وصفه بالامور السياسية المحلية- في إشارة إلى عملية المشاورات التي ترعاها بين الأطراف السودانية-..
عمل داخلي
وذكر البرهان، أن رئيس البعثة الأممية فولكر بيرتيس، ليس مطلوباً منه تقديم مبادرة وإنما فقط يلعب دور المسهل للمشاورات، وزاد” لكنه بدا غير مهتم بمهامه التي جاء من أجلها لمساعدة الانتقال، وحصر جهده على العمل السياسي الداخلي”.
وتمسك رئيس مجلس السيادة، بضرورة أن تتولى لجنة وطنية مهمة جمع المبادرات المحلية لحل الأزمة وليست جهة خارجية.
وفي وقت سابق، اعلن فولكر عن قلقه الشديد من ان يؤدي الانسداد السياسي الراهن الى انزلاق البلاد نحو المزيد من عدم الاستقرار واهدار المكاسب السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تحققت منذ قيام الثورة.
استئناف المساعدات
بيد انه عاد امس الاول، وابدى تفاؤله بان تحقق الجولة الثانية للمشاورات التوصل لاتفاق حال التوافق على رئيس وزراء وتأسيس سلطة تشريعية ووضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة، بل وتوقع استئناف المساعدات المالية للسودان .
ويرى مراقبون ان مشاورات البعثة التي انطلقت في يناير الماضي، لم تحقق نتائج تذكر في التوصل لاتفاق بين الفرقاء السودانيين، ضمن عمليات المشاورات التي تجريها البعثة.
صيغة توافقية
الاكاديمي واستاذ العلوم السياسية د. بدر الدين رحمة، توقع نجاح مبادرة البعثة الاميية لدعم الانتقال الديمقراطي، وان يصل الفرقاء السودانيون الى صيغة توافقية.
واعتبر رحمة في حديثه لـ(الانتباهة)، ان رئيس البعثة فولكر بيرتس جاد في الوصول الى حل الازمة السودانية، لجهة ان مساعيه مدفوعة من قوة الدولة الامريكية التي تستطيع تجميع كل الاطراف السودانية، حفاظاً على مصالحها في البلاد.
واكمل بالقول: “الامر الثاني، الولايات المتحدة الامريكية هي التي تقود النظام العالمي الذي يدعو الى الديمقراطية”.
مشاورات (بغداد)
وتابع: “السياسة السودانية يحدث فيها توافق كبير جداً، وفي اية لحظة من اللحظات ممكن كل الفرقاء يتفقوا على صيغة واحدة”.
بيد انه عاد ووصف كثرة المبادرات المطروحة لحل الازمة السودانية، بانها غير ايجابية بشأن الحياة السياسية السودانية.
واستبعد رحمة، تكرار فشل مبادرة فولكر التى اجراها بـ(بغداد) ان تحدث بـ(الخرطوم)، لجهة ان لكل دولة خصوصيتها وتقاطعاتها.
لكن المحلل السياسي د. صلاح الدومة، توقع فشل المرحلة الثانية لمشاورات البعثة الاممية مع اطراف الازمة السودانية، وعدّ بان رئيس البعثة فولكر، لا يعمل في صالح الثورة السودانية، -وفق حديثه.-
زراعة غواصات
ورأى الدومة في حديثه لـ(الانتباهة)، ان اي مبادرة من طرف المبعوث الاممي غير مرحب بها، وزاد ” خلاص فل ستوب”.
وعزا عدم نجاح المشاورات الاممية، الى استمرار المكون العسكري في ما وصفه بالتعنت وعدم رغبته في التوصل الى توافق وقيام الانتخابات، واردف:”المكون العسكري عايز البيئة المشوهة التى تتيح لعناصر الدولة العميقة المؤتمر الوطني بان تعود مجدداً”.
وبحسب الدومة، فان هناك غواصات وفلول تم زرعهم داخل الكيانات الحزبية والمهنية لافشال كل اتفاق وتعثره.

[ad_2]
مصدر الخبر موقع الانتباهه
المزيد من الاخبار على الرابط بالاسفل
https://sudanewsnow.com/?p=196385
اخبار السودان الان من كل المصادر
صحيفة الانتباهة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق