السبت، 5 مارس 2022

محجوب مدني محجوب يكتب: رجل الدولة

محجوب مدني محجوب يكتب: رجل الدولة
[ad_1]










.
محجوب مدني محجوب


صرنا والحمد لله نعاني من حساسية مفرطة، وأغلب تفسيراتنا للأحداث نضعها إما لصالحنا، وإلا فهي تظلمنا.
حتى في أمورنا اليومية صرنا لا نطيق بعضنا.
وصل بنا الحال أن قال أحد المشيعين لجنازة عندما وصل المقبرة لدفن ميت أنه ينبغي أن يتم توسعة القبر قليلا، فلم تعجب هذه الملاحظة من قام بحفر القبر، فعلق قائلا:
إن هذا الشخص يقصد أن يسيء إلي بكلامه هذا؛ لأنني أنا من قمت بحفر القبر.
أرأيتم؟
مجرد ملاحظة لقبر سوف يترك هذا القبر بعد قليل، ويذهب كل إلى شأنه بالرغم من ذلك لم تسلم هذه الملاحظة من الحساسية المفرطة التي يعاني منها الكثيرون.
هذه ملاحظة لحفر قبر، فماذا يحدث إذا تم إبداء ملاحظات لمن ينظر لرجل الدولة؟؟!!
مهما يكن من أمر، فينبغي على الأقل أن يكون هناك حد أدنى للاتفاق.
أما أن تكون الآراء متفرقة بحيث تكون واحدة في أقصى الشرق، والأخرى في أقصى الغرب، وكل هذه الآراء يضمها وطن واحد، فهذا يشير بصورة قاطعة ألا حل على الإطلاق يلوح في الأفق.
أليس هذا أمر يدعو للدهشة والعجب؟؟!
رأي يقبل شخصا أن يكون رجل دولة كل القبول، وآخر يرفض هذا الشخص كل الرفض، وكلا الرأيين يتناولان القضايا الوطنية، ويهتمان بنهضة الوطن.
لا يوجد نقطة واحدة يتفقان حولها لرجل الدولة.
وعليه فإما أن يسع هذا الوطن الشاسع لهؤلاء أو هؤلاء أما أن يسعهما معا استحالة.
هذا الموقف لا يبدو أنه حالة حساسية تسيطر على الطرفين بل هو حالة مرضية ليس في ذلك شك.
لا نريد أن نعدد صفات رجل الدولة لكي نصل لاتفاق أدنى، فهذه الصفات لن تجدي نفعا إذ أن الإشكال ليس في الصفات، وإنما في الموقف نفسه الذي يتخذه كل رأي.
كل رأي يريد ويسعى أن يختلف كل الاختلاف مع الآخر، وكذلك غريمه كلما ابتعد عنه صاحبه يسعى هو ليبتعد عنه أكثر.
حالة مرضية استولت على المشهد السياسي لا يمكن أن تختفي إلا إذا شخصت جيدا، وتم وجود دواء لها، وعمل الدواء على إزالتها.
ثم بعد الشفاء يمكن الحديث عن صفات ومؤهلات رجل الدولة.
أما الآن فلن نصل إلى نتيجة إزاء هذه الحالة المرضية.
الخلاف هو الأمر المسيطر على المشهد السياسي.
غرضي أن أختلف معك.
غرضي أن أكون في أقصى الشرق ما دمت أنت في أقصى الغرب.
لا بد أن تزول هذه الحالة أولا ثم بعد ذلك يأتي الحديث عن صفات رجل الدولة.
ذكر أي صفات لرجل الدولة الآن إزاء هذه الحالة حتى لو ذكر أنه ينبغي أن يكون له عينان وأذنان وشفتان، فلن يحصل اتفاق؛ لأن الغرض الأساسي من الصراع الاختلاف.
فيا من تريدون أن تضعوا نقاط حد ادنى يتفق حولها الأطراف حول رجل الدولة قبل ذلك أزيلوا هذه الحالة المرضية اولا وإلا فلن تصلوا إلى أي نتيجة.
إن الشعار المسيطر على المشهد السياسي الآن:
أنا أختلف معك إذن أنا أمارس سياسة.





اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب













[ad_2]

مصدر الخبر موقع الانتباهه

المزيد من الاخبار على الرابط بالاسفل
https://sudanewsnow.com/?p=195985
‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏
صحيفة الانتباهة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🔥🔥🔥واحد مشوي على الجمر مشتركة ي جن مورال فوق فاشر السلطان لي اي دعامي جيعان

 🔥🔥🔥واحد مشوي على الجمر مشتركة ي جن مورال فوق فاشر السلطان لي اي دعامي جيعان