السبت، 5 مارس 2022

 د. الحاج عبد الرحمن الحاج موسى يكتب: في الذكري 120لتاسيسها الكوة الأولية .. المدرسة التي( تقدل ) بأبنائها ..!

 د. الحاج عبد الرحمن الحاج موسى يكتب: في الذكري 120لتاسيسها الكوة الأولية .. المدرسة التي( تقدل ) بأبنائها ..!
[ad_1]




 


—————


من المفيد في مفتتح هذا المقال أن اذكر أنني استوحيت عنوانه من مداخلة رصينة ألقاها  من منصة نادي القصة السوداني إبن الكوة الفنان التشكيلي العالمي  وأستاذ علم والفلسفة بجامعة الخرطوم بروفسير (موسى الطيب موسى) وهو يتحدث فيه عن نشأته الأولى  بمدينة الكوة  في سرد نصي سلس يصف فيه هذه المدينة الساحرة الجميلة في صياغ من الفن الإيضاحي الجميل الذي تخصص فيه وفي هذا الإطار يرسم صوراً لمدرسة الكوة الأولية  التي تطل على موقع جمالي بديع قبالة النيل الأبيض .. فيصفها   بالقول  .. (إن مدرسة الكوة الأولية التي أنشأت في عام 1902م هي مدرسة محروسة بالكثير من الألق الباهر والتاريخ المعتق  وهي توصف بجميزتين باسقتين حلتا ببابها تحرسانها تميمة من العين وهي تختال  وكل ذات ذيل يحق لها أن تختال بأبنائها .. كانت وظلت وما زالت حتى الآن ..  تقدل فخراً بأبنائها وخريجيها الأفذاذ) .


ويحق لهذه المدرسة أن ( تقدل )  وإن تختال بأبنائها – كما يقول بذلك  البروف موسى الطيب – وقد ضمت في دفعتها  الأولى والدفعات اللاحقة نخبةً متفردةً من الساسة والعلماء والشعراء وقادة ونجوم المجتمع الذين أثروا الساحة العلمية والفكرية  السودانية فكراً وثقافةً وإبداعاً .


فقد ضمت الدفعة الأولى من مدرسة الكوة الأولية – بحسب ماذكره إبن الكوة البروفسير قاسم  عثمان نور في سفره القيم الموسم بـ (الكوة التاريخ الرجال) – كلاً من : (الحاج موسى ، والنصري حمزة وعبد القادر مضوي وعبد الهادي عثمان وصديق أحمد عبد الرازق و عطية الشفيع و حامد سيد أحمد ، وعباس شيخ طه ومحمد سعيد العباسي، وإبراهيم كابوس).


فالأستاذ النصري حمرة هو أول مدير سوداني لمدرسة حنتوب الثانوية و يعتبر من الرعيل الأول و الذين يشار إليهم بالبنان في مجال التعليم بالبلاد .. وهو والد البروفيسير محمد النصري وإخوانه الذين هم بقامات النجوم الزواهر، اللوامع.


ومن وجوه هذه الدفعة الذهبية المتميزة : القائد الفذ واحد أبطال قوة دفاع السودان البواسل  القائم مقام الحاج بك موسى الذي شارك في العديد من  معارك الحرب العالمية الثانية  ومن  أبرزها معركة  (كرن) بشرق إفريقيا ودخول القوات السودانية لأسمرا ولأديس أبابا و برفقتها الإمبراطور هيلاسلاسى الأول  حيث أعيد إلى عرشه كما حارب كذلك  في معارك  شمال إفريقيا و حقق مع  جيشنا  الإنتصارات   في معارك  العلمين  و غيرها .. وهو  الحاج موسى بن الشيخ محمد  قيلي  بن الشيخ عبدالرحمن بن الشيخ محمد قيلي بن الشيخ حبيب الله بن الشيخ حبيب نسي الركابي الذي ورد ذكره في كتاب (الطبقات) كأحد أولياء وعلماء الركابية الكبار .. وقد تخرح الحاج موسى في المدرسة الحربية الثانية برتبة الملازم ثاني فى الأول من  يوليو عام 1918م و تقلد سيف الشرف حيث كان  أول دفعته و التي تكونت من تسعة ضباط هم  النور خميس ؛ محمد سرور رستم ؛ خالد عبدالله جبريل ؛ سعد عمر ؛ حسن فضل المولى  و هو أحد شهداء  ثورة 1924م.


والملازم ثاني إبراهيم عبود الذي وصل إلى رتبة الفريق ثم أصبح لاحقاً  رئيساً للبلاد .. وفي سبق نادر الحدوث .. فقد كان  إبنه الأميرلاي عمر الحاج موسى أول دفعته كذلك  و نال  سيف الشرف في الثاني من أغسطس 1944م و حاربا معاً في وقت واحد في الحرب العالمية الثانية  في معركة  درنة  بشمال إفريقيا بالعقيدة القتالية لقوة دفاع السودان (القتال من اجل الاستقلال ).. ويحتفظ أرشيف العائلة بصورة نادرة للجنرال بيرنارد  مونتجمري  يتفقد طابوراً  من قوه دفاع السودان بقيادة الصاغ الحاج موسى ، عقب معركة العلمين و التي إنتهت بإنتصار جيوش  الحلفاء على قوات المحور بقيادة الجنرال الألمانى  أيروين رومل  في يوليو 1942م والمعروف أن الفيلد مارشال  بيرنارد مونتجمري  قد تخرج فى كلية ساندهيرست العسكرية الملكية  كملازم ثاني في عام 1918م و هو ذات التاريخ والرتبة، التي تخرج بهما الحاج موسى من المدرسة الحربية السودانية.


ومن الشعراء الذين جادت بهم الدفعة الأولى لمدرسة الكوة  ، الشاعر  المعروف محمد سعيد العباسي .. وهو محمد سعيد العباسي محمد شريف بين الشيخ نور الدائم بن الشيخ أحمد الطيب مؤسس الطريقة السمانية بالسودان، ويعد أحد أبرز أقطاب التصوف في البلاد ..


وقد ولد الشاعر العباسي  عام ١٨٨١م  بقرية عراديب ود نور الدائم بمنطقة الكوة،  وإنتقل إلى الرفيق الأعلى في عام ١٩٦٣م. وهو الشاعر الذي يعتبره النقاد  (أبرز مصابيح النهضة الحديثة في الشعر السوداني على الإطلاق، إن لم يكن هو مصباحها الأوّل ).


ومن أشهر قصائده قصيدة (يوم التعليم) .. التي يقول في إحدى أبياتها : علموا النشئ علماً  تستبين به سبل الحياة وقبل العلم أخلاقا.


ومن أبرز وجوه المجتمع الذين أفرزتهم هذه الدفعة الخالدة قاضي المدينة الحاج إبراهيم  أحمد عثمان كابوس والشيخ عباس شيخ طه وغيرهم كثير.


و يكفي هذه المدرسة المدندنة بالعراقة والإبداع .. فخراً .. والتي تعتبر (أيقونة للتعليم ) بالسودان .. بأنها أنجبت الدكتور التجاني محمد الماحي .. ورتل متلالئ من الشعراء والأدباء والعلماء والنجباء الأفذاذ ؛ نذكر منهم على سبيل المثال الشاعر الشفيف عبدالله شبو والشاعر الدبلوماسي الدكتور عمر عبدالماجد وغيرهم الكثير من القامات والقمم السامقة.


التحية في هذه الذكرى العطرة الخالدة لمدرسة الكوة الأولية العريقة ولمدينة الكوة (آليس) الجميلة ..  ولأهلها الأفاضل الأخيار  .. أهل العلم والحلم والحكمة  والمجد .. ودمتم – جميع بخير – وعافية  – ودام عزكم .


 


 





اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب




[ad_2]

مصدر الخبر موقع الانتباهه

المزيد من الاخبار على الرابط بالاسفل
https://sudanewsnow.com/?p=195972
‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏
صحيفة الانتباهة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🔥🔥🔥واحد مشوي على الجمر مشتركة ي جن مورال فوق فاشر السلطان لي اي دعامي جيعان

 🔥🔥🔥واحد مشوي على الجمر مشتركة ي جن مورال فوق فاشر السلطان لي اي دعامي جيعان