صديق الحاج يكتب: هل أصبحت السياسة السودانية تمثيلية غير هادفة
[ad_1]

صديق الحاج
لزاما علينا أن نبين لاجيالنا الحقبة السابقة من حكم السودان التي عايشناها وهم كانوا في علم الغيب لم يولدوا بعد منهم من سمع عنها وكثير منهم لايعلمون عنها شيئا.
اخر ديمقراطية كانت بقيادة المرحوم الصادق المهدي فكانت فاشلة لم تضيف الي الوطن اي انجاز بل احيانا نسمع ان رئيس الوزراء في رياضة ركوب الخيل هواية كان يحبها ويمارسها بينما التعليم منهار معظم الطلبة يدرسون على البروش والحصير على الأرض لعدم وجود الادراج والكراسي الأدوية معدومة كنا نعتمد على المغتربين في إرسال الأدوية لاسرهم وخزينة الدولة خاوية ولادخل للدولة يذكر غير ضرائب المغتربين فكان كل مغترب ترياق اهله. والبترول كان معدوم الا القليل ببواخر متباعدة حتى صدر قرار لكل عربة حصة ثلاثة جالون بنزين فقط في الأسبوع وبعد انتظار في صفوف وانتظار لعدة ايام حتى نحصل عليها والطلمبات عبارة عن مكينة وخرطوش غير مظللة وقليلة العدد.
حرامية المنازل منتشرين بين الاحياء لدرجة ان صاحب البيت يترك صلاة الفجر في جماعة. ولكنهم حرامية معظم حاجتهم ملابس ومعدات بغرض الطعام ليس كحرامية اليوم نهب موبايلات البنات وقتل الابرياء بعصابات مسلحة ٩ طولة وغيرها.
فحينما ترنحت حكومة السيد الصادق واصبح الناس مهيئين للتغير جاءت حكومة الإنقاذ وهلل الناس فرحا بها. فهنا حقيقة اوضحها للشباب ومن لم يصدق فليسالوا اباؤهم. حينما استولت الإنقاذ على الحكم. السودان كان منهار اقتصاديا الخزينة خاوية على عروشها حتى ذكر ان ام البشير وبخت ابنها وقالت له ماذا تفعل بجنازة البحر الأوضاع كانت سيئة لأبعد حد.
وحرب الجنوب كادت ان تصل كوستي والحكومة لم تجد مساندة من الدول بل كانت محاربة من بعض دول الجوار ولكن شبه معجزة وبقدرة الله استطاعت ان تصمد بعون ذاتي وتكاتف دون تشاكس ودبلوماسية بحنكة وذكاء.
حدث ولاحرج من الإنجازات فتحتاج الي صفحات عديدة حتى احصرها ولكن اذكر منها الخطوط العريضة كانت البداية في الاتصالات فشيدت أحدث اتصالات في العالم بعد أن كنا بخطوط أرضية متقطعة كبائن متهالكة ثم الطفرة الثانية في قطاع المواصلات كان مدة السفر بين الولايات ايام واسابيع بمشقة حتى كثير من المواطنين دفنتهم الرمال تاهوا وماتوا فأصبح السفر ساعات وباحدث الباصات السياحية بعد أن عبدت الطرق ورصفتها بالأسفلت بسواعد المهندسين السودانين ابدعوا رغم كثرة الخيران واضافوا كباري عديدة على الأنهار في الخرطوم والولايات . ثم التعليم طفرة هائلة أيضا تقريبا من ثلاثة جامعات الي اكثر من عشرون جامعة وتوفير الكتاب المدرسي وكذلك تشيد كثير من المستشفيات ومصانع للأدوية.
واعظم انجاز استخراج البترول واعظم من ذلك الصرح العظيم أنابيب البترول الخط الناقل العملاق من الجنوب الي بورتسودان.
ومجمعات لبيع الدواء ومجمعات خدمات المواطنين المرور والجوازات . وهذا الإنجاز العظيم يدل على أن هنالك نفر من المخلصين للوطن الكبير عملوا بكل إخلاص وتضحية ولكل قاعدة شواذ ومن كان فاسدا ام مجرم فليقدم للعدالة ويعاقب ( ولاتذر وازرة وزر أخرى..).
واذكر هنا الدكتور محمد طاهر ايلا كان يمثل دولة لحاله في الإنجاز والتطور بتمويل ذاتي من عوائد الولاية التي يعين فيها واليا ودون ان يطلب جنيها واحدا من خزينة الدولة فحينما عين واليا لمدينة بورتسودان استلمها عبارة عن مكبات الأوساخ وبعوضة ومنطقة مظلمة لعدم الانارة وانقطاع الكهرباء فحينما استلم الولاية بدل حالها من القبح الي الجمال سفلتها ونظم شوارعها من توسيع وانارة ولاند اسكيب باجمل الزهور والورود والنجائل أصبحت رياض جميلة فكانت وجهة للعرسان والسواح بل مرة تجول مع بعض ضيوفه في شوارع بورتسودان فتحداهم ان يخبروه بلمبة إنارة منزوعة او طافية فلم يجدوا.. الي هذه الدرجة من الاهتمام. ثم نقل واليا للجزيرة وبنفس القدر والاهتمام ابدع وكانت الجزيرة محتاجة لمثل هذا الرجل فكانت قرى متباعدة ومقطوعة في فصل الخريف كل محصور في قريته ايام واسابيع فربط بينها بشوارع مسفلتة فجعلهم أسرة واحدة بمجهوده الخاص (من دقنه وافتل له.) فكنا نرى لوحات في بعض الشوارع مكتوب عليها شكرا ايلا. فلو وجدنا هذا الدكتور الان واليا لولاية الخرطوم لمدة ثلاثة سنوات سيجعلها من أجمل عواصم أفريقيا.
ومرت علينا في السابق فترة استقرار في الاقتصاد السوداني واستقرار في أسعار السلع لفترة طويل وكان الدولار يساوي اثنين جنيه فقط لفترة اكثر من أربعة سنوات متواصلة وذلك ايام المرحوم الاستاذ عبدالوهاب عثمان رحمه الله عندما كان وزيرا للمالية وقيل انه كان متطوع بدون راتب فالجنيه السوداني كان أقوى من الجنيه المصري باضعاف واقوي بكثير جدا من البر الإثيوبي.
فكانت السلع رخيضة وكذلك البترول رخيص جدا الجالون ٢٨ جنيه. والرغيفة كانت اقل من واحد جنيه .
فحينما وصل الدولار ٦٠ جنيه شعرنا ان أداء الحكومة بدأ في التراجع وبدأت المظاهرات وحينما حصل التغير من الشباب استبشرنا خيرا ظنا منا ان الدولار سيرجع اثنين جنيه كما كان والتعليم مجاني وكذلك العلاج وسيصعد السودان الي الامام في مصاف الدول المتقدمة وسينعم بالرفاهية والحرية والعدالة.
فللأسف كل الأحلام الجميلة سرعان ماتبخرت .
فوجدنا أنفسنا في نفق مظلم فكيف الخروج وهل من خروج.
نعم تسلل نفر من الأبواب الخلفية للثورة وقفزوا على كراسي السلطة وجرموا كل الشعب السوداني وطبقوا قوانين ماانزل الله بها من سلطان وارادوا ان يعبثوا بمناهج التعليم وانتزاع حقوق المواطنين خارج العدالة. وتحويل الحريات الي فساد ( التسوي كريت في القرض تلقاه في جلدها) فنحن في زمن عصر التكنولوجيا عصر متطور كل حركات وأقوال الناس في شاشة مكشوفة فلو عملت خيرا واضح ولو عملت شرا واضح ستجد حركاتك وسكناتك مرصودة في الصحف والفيس بك وغيرها فلايصح الا الصحيح.
ولكي نخرج من هذه المرحلة اولا تحديد موعد لانتخابات حرة ونزيهه وتعين رئيس وزراء وتشكيل حكومته و تأسيس المحكمة الدستورية والنيابات لاصانة العدالة باستقلالية والكل سواسية أمام القضاء فالمجلس التشريعي يمثل كل طوائف الشعب السوداني حتى يشعر كل مواطن انه مشارك في السلطة حتى لاتقع علينا قرارات زيادة اسعار السلع والمواد كالصاعقة بل لن نتقبلها حتى تمر بمجلس تشريعي بعد انتخابات حرة نزيهة تعرض أمام المجلس كل القرارات لمناقشتها واجازتها او رفضها بجلسات مذاعة يشارك فيها الجميع مناقشة بين المرشحين الحاضرين في البرلمان ومتابعة من المفوضين عبر الشاشات .
فهذه هي المدنية المرتقبة فمن أراد أن يبعد العسكر من الحكم فليعجل بالانتخابات وليس عن طريق الفوضى والمهاترات والشتائم ٠
صديق الحاج

[ad_2]
مصدر الخبر موقع الانتباهه
المزيد من الاخبار على الرابط بالاسفل
https://sudanewsnow.com/?p=193916
اخبار السودان الان من كل المصادر
صحيفة الانتباهة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق