(الجاز) في تجاوزات بملايين الدولارات في قضية مشكور
[ad_1]

الخرطوم : رقية يونس
استجوبت المحكمة امس ، وزير الصناعة في العهد البائد د. عوض أحمد الجاز، على ذمة اتهامه واثنين آخرين بتجاوزات في إنشاء مصنع سكر مشكور.
ويواجه (الجاز) والمدير التنفيذي لمصنع سكر مشكور محمد عبد العاطي وشركة طيبة الهندسية، الاتهام بمخالفات وتجاوزات في قرض هندي بمبلغ (150) مليون دولار لإنشاء مصنع سكر مشكور.
وكشف المتهم الأول عوض الجاز، خلال استجوابه امام المحكمة الخاصة المنعقدة بمحكمة مخالفات الأراضي بالديم برئاسة قاضي الاستئناف عبد المنعم عبداللطيف أحمد، عن موافقة الرئيس المعزول المشير عمر البشير، على إنشاء مصنع سكر مشكور عبر القرض السلعي المقدم من دولة الهند وذلك باعتباره مشروعا استراتيجيا يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من سلعة السكر، كما كشف الجاز للمحكمة عن تفويضه للمتهم الثاني وثلاثة موظفين بوزارة المالية بكافة صلاحياته كوزير للمالية آنذاك وذلك لمتابعة الإجراءات الفنية والمالية لإنشاء مصنع سكر مشكور.
دراسة وابتعاث خارجي
وابتدر المتهم الأول (الجاز) استجوابه للمحكمة وقال لها بأنه تخرج من كلية بكالاريوس مرتبة الشرف من جامعة الخرطوم في العام 1973م ، ومن ثم تم ابتعاثه للولايات المتحدة الأمريكية وحصل فيها على درجتي الماجستير والدكتوراه في الاقتصاد من جامعة جنوب كلفورنيا، موضحاً للمحكمة بأنه ظل بالولايات المتحدة الأمريكية حتى عاد للبلاد في العام 1983م ، منبهاً الى أنه بعدها عمل محاضراً للتدريس بجامعة الخرطوم، وأوضح المتهم الأول الجاز، خلال سيرته الذاتية للمحكمة بأنه بعدها انتقل للعمل كمدير إداري ببنك التضامن الإسلامي في مرحلة تأسيسه في العام 1984م قبل أن يتم تعيينه نائباً للمدير العام في ذات العام، وأكد الجاز، للمحكمة بأنه بعدها شغل منصب مدير عام بنك الشمال الإسلامي في العام (1985-1986م) ولفت الجاز للمحكمة بأنه وبعدها اتجه للعمل العام وتم تعيينه وزيراً للتجارة والتعاون والتموين وذلك في العام 1992م، ثم وزيراً لرئاسة شئون مجلس الوزراء ، كاشفاً للمحكمة كذلك عن تعيينه وزيراً لوزارة الطاقة والتعدين في العام 1995م ، وكشف المتهم الأول عوض أحمد الجاز ، للمحكمة كذلك عن تعيينه وزيراً للمالية والاقتصاد الوطني في الفترة من العام 2008م وحتى العام 2010م قبل أن يتم اعفاؤه من وزارة المالية وتعيينه وزيراً للنفط والغاز وذلك ما بين العامين (2011-2012م) ، وأوضح الجاز للمحكمة بأن تعيينه وزيراً للنفط والغاز كان ختاماً له في العمل الحكومي بحد قوله .
والي هارب وقرض
فيما افصح الجاز للمحكمة بانه وحول القرض موضوع الدعوى الجنائية ، بأن المتهم الهارب والي الخرطوم الأسبق د. عبد الحليم اسماعيل المتعافي، بصفته والياً للخرطوم آنذاك تقدم بطلب لدولة الهند للبحث والترويج لإنشاء مصنع سكر مشكور ، موضحاً للمحكمة بأنه وقتها بصفته وزيراً للمالية لم يكن على علم بتلك الإجراءات التي قام بها المتعافي مبرراً ذلك الى أن ولاة الولايات يتبعون إدارياً لرئاسة الجمهورية، موضحاً للمحكمة بأن إجراءات القرض الهندي احيلت الى وزارة المالية بعد موافقة رئاسة الجمهورية عليها، وكشف الجاز، للمحكمة عن استلامه أوراق المشروع ودراسة الجدوى التي اجرتها له شركة كنانة باعتبارها الجهة المختصة، منبهاً الى أنه تسلم كل ذلك من والي الخرطوم وقتها المتهم الهارب (المتعافي) ومن ثم تم تدرج المشروع بالجهات المختصة بوزارة المالية للمراجعة قبل أن يتم إرساله لوزارة العدل بعد اكتمال كافة إجراءاته ، منبهاً الى أن وزير العدل وقتها عبد الباسط سبدرات ، اقر بسلامة اجراءات العقد، مشيراً الى أنه بعدها قام بتوقيع العقد بعد توصية الجهات المختصة بأن المشروع إستراتيجي وذات أهمية للدولة ويجب أن يتم تنفيذه، وكشف الجاز، للمحكمة بأن مشروع مصنع سكر مشكور عبارة عن عقد مشروع حكومي تشارك فية عدة جهات وهي (وزارة المالية/ الزراعة/ ولاية الخرطوم / ولاية النيل الأبيض/ بنك السودان المركزي/وشركة كنانة)، منبهاً الى أن جميع الشركاء اجتمعوا وقرروا تسمية المتهم الثاني د. محمد عبد العاطي مديراً تنفيذياً للمشروع باعتباره متخصصا، منبهاً الى أن الشركاء وقتها قرروا مخاطبة شركة كنانة لتفريغ المتهم الثاني للعمل بالمشروع وذلك لعلمه وخبرته في المجال، موضحاً بأن شركة كنانة وافقت على الفور بتفريغ المتهم الثاني للعمل مديراً تنفيذياً لإنشاء مصنع سكر مشكور .
موافقة المعزول للمشروع
وكشف المتهم الأول عوض الجاز، للمحكمة عن موفقة الرئيس المعزول المشير عمر حسن أحمد البشير، على القرض الهندي موضوع القضية المتعلق بإنشاء مصنع سكر مشكور، موضحاً بأن المعزول وافق على القرض باعتبار مشروع مصنع سكر مشكور إستراتيجيا للدولة ويحقق الاكتفاء الذاتي من سلعة السكر .
فرز وعطاء
وكشف المتهم الأول الجاز، للمحكمة خلال استجوابه عن موافقة دولة الهند على سداد (150) مليون دولار لإنشاء المصنع الذي تبلغ تكلفة إنشائه (230) مليون دولار بحسب دراسة الجدوى التي اجرتها شركة سكر كنانة، منبهاً الى أن كافة المشروع واجراءاته قامت بها ولاية الخرطوم متمثلة في شخص الوالي وقتها عبد الحليم المتعافي، موضحاً للمحكمة بأنه وفور اكتمال اجراءات عقد إنشاء المصنع، قام بتفويض المتهم الثاني د. محمد عبد العاطي، بكافة صلاحياته كوزير مالية، وذلك لمتابعة إجراءات المنافسة على العطاء وفرزها والتنسيق مع الشركات الهندية الفائزة بتنفيذ المشروع من حيث التصميم والتصنيع، كما كشف المتهم الأول للمحكمة كذلك عن تفويضه لـ(3) موظفين من وزارة المالية بصلاحياته وذلك وفقاً لصلاحياته بوصفه وزيراً للمالية والاقتصاد الوطني التي وردت في دستور البلاد الانتقالي لسنة 2005م، منبهاً الى أنه فوض الموظفين والمتهم الثاني بصلاحياته وذلك لمباشرة الإجراءات المالية المتعلقة بالمشروع عقب إكتمال كافة الإجراءات الفنية المتمثلة في فرز العطاءات وقدم تفويضه للمتهم الثاني و(3) موظفين بالمالية مستند دفاع (1) للمحكمة قبلته وأشرت عليه بمحضرها عقب عرضه على ممثل الاتهام عن الحق العام ولم يبد عليه أي اعترض، وأوضح المتهم الأول عوض الجاز، للمحكمة خلال استجوابه بأن الهيئة التشريعية بالبلاد المتمثلة في المجلس الوطني ومجلس الولايات تصدر قرارات سنوياً عقب إجازة الميزانية السنوية تقرر خلالها بأن وزير المالية الاتحادي هو المسئول حصرياً عن ولاية المال العام بدولة السودان بعد إجازة الميزانية ولا يحق لأي جهة مركزية كانت أو ولائية التصرف في اي مال عام _ الا بموافقة وزير المالية، موضحاً للمحكمة بانه وحسب ما تم تداوله أمامها بأن التفويض الذي أصدره للمتهم الثاني والمتعلق بتفويضه بصلاحياته كوزير مالية في متابعة تنفيذ المشروع.
لم أحضر أي دفعيات
وقال الجاز، للمحكمة بانه وفور انتهاء إجراءات انشاء المصنع تم اعفاؤه من منصبه كوزير للمالية والاقتصاد الوطني في يوم 30/5/2010 وتعيينه وزيراً للصناعة، منبهاً الى ان وزارة الصناعة لا علاقة لها بالمشروع أو أي مشروعات يتم تنفيذها عبر القرض السلعي، وقدم الجاز للمحكمة قرار اعفائه من منصبه وزيرا للمالية مستند دفاع (2) قبلته المحكمة عقب عرضه على الاتهام ولم يبد عليه أي اعتراض، وأكد وزير الصناعة الأسبق عوض أحمد الجاز، للمحكمة خلال استجوابه بأنه لم يحضر اي دفعيات تم تحويلها من الهند لإنشاء مصنع سكر مشكور، وقدم مستند دفاع (3) للمحكمة عبارة عن مستند يوضح تاريخ اول دفعية مالية حولها بنك الاستيراد والتصدير الهندي لإنشاء المصنع، موضحاً للمحكمة بأن المستند باللغة الإنجليزية حاول ترجمته بوحدة الترجمة والتعريب التابعة لجامعة الخرطوم باعتبارها الجهة المعتمدة لترجمة المستندات- الإ انها رفضت ترجمته واشترطت إحضار خطاب رسمي من المحكمة لترجمته.
وقف استجواب للترجمة
وامرت المحكمة بمخاطبة جامعة الخرطوم وحدة الترجمة والتعريب لترجمة المستند من اللغة الإنجليزية إلى العربية، ومن ثم اعتماده والتأشير عليه كمستند بمحضرها، كما قررت المحكمة أيضا إيقاف إجراءات استجواب المتهم لحين ترجمة المستند وإحضاره أمامها وذلك حتى يتسنى لها استجوابه حول محتوى المستند وما ورد فيه.وحددت المحكمة جلسة في مطلع الأسبوع المقبل لمواصلة السير في الإجراءات.

[ad_2]
مصدر الخبر موقع الانتباهه
المزيد من الاخبار على الرابط بالاسفل
https://sudanewsnow.com/?p=192746
اخبار السودان الان من كل المصادر
صحيفة الانتباهة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق