الثلاثاء، 15 فبراير 2022

عقب إنتهاء مهلة حميدتي بإيقافه التهريب: مصارعة طواحين الهواء

عقب إنتهاء مهلة حميدتي بإيقافه التهريب: مصارعة طواحين الهواء
[ad_1]










الخرطوم: نجلاء عباس/ هالة حافظ


إنتهت الفترة الزمنية والبالغة يومين التي إلتزم بها نائب رئيس مجلس السيادة محمد حمدان حميدتي  بإيقاف معضلة كبيرة أقعدت الإقتصاد لعقود دون أن يلتزم بما صرح به في القضاء على التهريب بوضع ضوابت لتوقيف كافة أنواع التهريب في فترة حددها بيومين، وسن قوانين رادعة تجاه المهربين ومعرفة هويتهم، حتى أن كان هو من يقوم بالتهريب، وحدد عقوبة تهريب جرام الذهب بالسجن لمدة عام بينما الكيلو بعشر سنوات.


ولعل سعادة الفريق إعتاد على إرسال رسائله في بريد المتلاعيبن بالإقتصاد  وتوعدهم بالقضاء عليهم لكن الواقع يثبت عكس ما يذهب إليه القائد حميدتي ولعل حادثة توعده بالقضاء على تجار العملة ليس بالبعيدة فقبل عامين وصف الدولار الذي قفز سعره بالسوق الموازي إلى (131) جنيهاً بأنه العدو الأول وقال (ح نمشي نتصارع مع الدولار وكلكم ساعدونا وأي نافذ ماح نخليهو) وأضاف: (والله ما بنخليك لو تاجرت في الدولار ولو بمائة دولار ولن نغطي على أحد)،ونتيجة هذا التصريح  إكتسح الدولار في معركة حميدتي متجاوزاً  حاجز (500) جنيه هذه العام.
نهاية التهريب
وحتى يتم التخلص نهائياً من كارثة التهريب إتخذت الجهات المختصة خطوات كبيرة في وضع بورصة للذهب والمحاصيل وقال مدير سلطة تنظيم الأسواق بسوق الخرطوم للأوراق المالية د.شوقي عزمي لـ(الإنتباهة) إن البورصة تعمل بفتح الأسعار العالمية أمام المنتج وتمكنه من التداول العالمي بالأسعار التي يحددها وبواسطة توكيل لسلطة تنظم سوق الأوراق المالية، وأشار  إلى أن تأخير فتح البورصة كان نتيجة للأوضاع غير المستقرة التي تمر بها البلاد من زعزعة سياسية وأمنية وإقتصادية ولفت إلى أنه تم إعداد كراسة عطاء عالمي ينشر خلال الأيام القليلة القادمة كما سنمنح فرص لكافة البورصات العالمية لتقدم عروضها ، وتوقع عزمي رفع الكراسات والموافقة عليها في شهر مارس المقبل و بإشراف وزارة المالية للعطاء حتى تتم ممارسة شفافة، وأوضح أن البورصة تحد من عملية التهريب ،وقال تمكن البورصة المنتج من الإطلاع على الأسعار العالمية للذهب والمحاصيل بواسطة شاشة يمكن أن تكون شاشة الهاتف المحمول أو شاشة في العمل أو حتى الحضور إلى مكان البورصة، مشيراً إلى وضع إجراءات أخرى تمكن من إعتماد الذهب وتصفيته في البلاد بحيث لايحتاج إلى الخروج لدول أخرى ويكون مقبولاً لدى العالم .
وقف الجبايات
قال الأمين العام لإتحاد الصاغة عاطف أحمد لـ (الإنتباهة) أن كل ما يقال من ضوابط لمكافحة التهريب مجرد أحلام وردية ولا تمت للواقع بصلة ولفت إلى أنه منذ أكثر من عام كان يدار هذا الكلام من قبل اللجنة  الإقتصادية وأشار إلى أن الحل الوحيد والأنجع لمكافحة التهريب هو وقف الجبايات وتسهيل الصادر بجانب الإعفاء من الرسوم الباهظة التي أثقلت كاهل المنتج .


غير معتمد
أما ما يتعلق حول فتح البورصة العالمية للذهب والمحاصيل قال الأمين العام لإتحاد الصاغة أن البورصة في السودان صعب تفعيلها في الوقت الحالي نسبةً لوقف التحاويل البنكية بين السودان والدول الخارجية خاصة الغربية منها وما يقال حول تحديد مارس موعداً لفتحها لا يجني هذا الأمر سوى  التكلفة وفي عام ٢٠١١م قمنا بدراسة فائدة البورصة وإمكاناتها حول مكافحة التهريب وجدنا من الصعب التوجه إليها في الوقت الحالي خاصةً وأن الذهب غير معتمد في الدول حتى وأن كانت دبي  وبالرغم من أنه نقي إلا أن عدم إعتماده يشكل عائقاً أمام نجاح البورصة ووصف عاطف أن كل ما يدار حول مكافحة التهريب وفتح البورصة هو كلام نظري فقط ولا علاقة له بالواقع.
ساسيات خاطئة
فيما أوضح عضو غرفة المصدرين محمد سليمان في حديثه لـ(الإنتباهة) إن التهريب نتيجة للسياسات الخاطئة وليست بسبب المهربين وأشار إلى أهمية أن تضع الدولة أولوية تأمين الحدود في أجندتها، وقال أن التهريب يعتبر تجارة قديمة لكل سلعة لم تجد حظها في الربح داخل البلاد وضرب مثلاً بتهريب الجلود الخام  الذي بدأ منذ عام ١٩٩٣م في تزايد دون ربط وضبط  حتى إنهار القطاع و عام ٢٠٠٠م فتحت الحكومة باب تصدير الجلود ومنح عطاءات لشركات حكومية بضريبة تصل نسبة ١٥٪؜ ،وقال لا تزال عملية تهريب الجلود مستمرة لعدم إمكانات الدولة من الاستفادة بل أن لم تهرب نجدها مرمية في الطرقات العامة بإعتبارها سلعةً ثانوية من صناعة اللحوم .
وقال سليمان المثل يقول ( الموية تنزل محل واطي ) وأيضاً التجارة إن لم تجد تشجيعاً وأرباحاً تتجه إلى منافذ أخرى تسمى التهريب، وقال أن المشكلة الحقيقية هي السياسات الخاطئة التي تتبعها الحكومة وتحصر إهتمام التهريب في الذهب ققط ولكن التهريب يعم كافة السلع من دقيق ووقود وذهب وجلود وحتى السيارات تم دخول ٢٥٠ الف عربة بوكو حرام من التهريب وأضاف حتى تنتهي هذه الشيطنة ويقف لها حداً يفترض من الحكومة أن تفتح نوافذ تجارية مع الحدود بأسعار مجزية ومشجعة تمكن المصدر من التصدير والمنتج من إنتاجه وتدور العجلة كل ذلك يمكن الحد من الإرهاب والنهضة بالإقتصاد ،وقال كل الدول نهضت بإقتصادها بعد أن إتبعت السياسات الصحيحة منها مصر التي إعتمدت في إقتصادها على الأيدي العاملة لا سيما دولة البنغلاديش التي تعد أكبر دولة لتصنيع الملبوسات ونأمل أن تنتهج الحكومة هذه السياسة المحفزة والمشجعة للمنتج والعبور بالإقتصاد وأضاف أن الإنسان السوداني بداخله شيطنة لتحقيق مصالحه إنما مثل دولة مصر فحب الوطن من الأولويات مما يبعدهم عن كل ما يهدم إقتصاد بلادهم .
البحث عن حلول
فيما أرجع المحلل الإقتصادي د. الفاتح عثمان أسباب التهريب إلى غياب السعر العادل خاصة للذهب الذي يمثل دوماً أساس عملية التهريب.
وقال الفاتح لـ(الإنتباهة) لن يتوقف التهريب بالقوانين الرادعة ولا القوات التي يتم نشرها على الحدود وداخل المطارات بل إعطاء منتجي الذهب سعراً مشجعاً وعادلاً يتفق وسعر  الذهب في الأسواق العالمية وهذا يعني إعطاء المنتجين سعراً يقارب سعر الذهب في السوق العالمية وبسعر الدولار في السوق الموازية إلى أن يتساوى سعر الصرف للجنيه السوداني في السوق الموازية وفي بنك السودان كما كان قبل أربعة أشهر ويجب على الحكومة بدلاً من التهديد بمعاقبة المهربين العمل على إيجاد تسويق لسلع الصادر من سمسم وفول سوداني وقطن وصمغ عربي وهي سلع الصادر الأساسية وقد توقف تصديرها بسبب إرتفاع تكلفة الشحن من ميناء بورتسودان وبالتالي على الحكومة حل مشكلة ميناء بورتسودان باستئجار سفن شحن وشراء حاويات الشحن لتقليل تكلفة الشحن من ميناء بورتسودان
هذه هي القضايا الأساسية التي تتعلق بسلع الصادر أي كيفية تسويق تلك المنتجات وليس كيفية منع تهريبها وعلى السيد الفريق أول حميدتي أن يوجه قدرات الحكومة والدعم السريع لحل مشكلة عدم توفر السفن والحاويات لأنه يمثل الأولوية القصوى للإقتصاد السوداني.
دون فائدة :
ويرى الخبير الإقتصادي عبدالعظيم المهل أن  الجزء الأكبر من الذهب يتم تهريبه  عبر القنوات الرسمية وبمستندات رسمية، وقال أن تهريب الجرام والجرامين التي يتحدث عنها حميدتي تهرب بواسطة أفراد، ولفت في حديثه لـ (الإنتباهة) أنه في السابق تم تداول حديث بالقبض على  طائرات تحمل  كميات كبيرة من الذهب المهرب وغيرها من الأخبار  إلا أن التحقيق يتم في حد معين، وأسترسل قائلاً : حميدتي لو عايز يبدأ يجب أن يبدأ من المهربين الكبار نزولاً إلى الأفراد، وأضاف : جبل عامر ما خاص بحميدتي خاص بالسودان ككل،  ومن غير المعقول أن يأخذ حميدتي حصة ٥٠ إلى ٦٠ ٪ من ذهب جبل عامل وكذلك في بقية المناطق، ونوه إلى أن التعدين الأهلي أفضل من تعدين الشركات لجهة أن الشركات تقوم بتهريب الذهب  مشيراً إلى أن شركة أرياب تعمل لعشرات السنين إلا أننا لم نر لها أية فائدة في السودان،  موضحاً أن التعدين الأهلي أفضل لجهة أنه ينعكس بصورة مباشرة  على  شريحة كبيرة المواطنين، وأضاف حسب قوله : يجب محاربة التهريب من فوق، موضحاً أن هذا الأمر يحتاج إلى إرادة سياسية ومواجهة مع الناس الكبار وللأسف حاميها حراميها، وأوضح أن الذهب الذي يتم تهريبه للإمارات العربية المتحدة عن طريق المطار في حين أنه يتم القبض على المهربين الصغار، وأردف: (الناس  البهربو كميات كبيرة بهربو بورق رسمي وبدوهم التحية كمان) ، مشيراً إلى أن مؤسسة التعدين  السودانية هي التي تحتكر شراء وتصدير الذهب في حين أنها يجب أن تكون مؤسسة حكومية لجهة ضمان عائد الصادر لبنك السودان، موضحاً أن بورصة الذهب خطوة لتحسين تصدير الذهب. بيد أنه يجب أن تتوفر بها الشفافية مشيراً إلى أن التهريب يتم بغرض عدم معرفة الكميات التي يتم تهريبها، وأوضح أن الكميات التي  ينتجها السودان من الذهب غير معلومة إلى الآن.


دعاية إعلامية :
إلى جانبه قال الخبير الإقتصادي كمال كرار أن حديث حميدتي عن تهريب الذهب  يعتبر استهلاكاً سياسياً  ودعاية  إعلامية  وليس إجراءات حقيقية من أجل محاربة التهريب ،  مشيراً إلى أن من أكبر  شركات  التعدين تقوم بتهريب الذهب، إذ أنه أشار إلى أن كل الذهب الذي لا يمر عبر القنوات الرسمية يتم تهريبه عبرها، موضحاً أن هذا النوع  من التصريحات  لاينطبق على  عليها، وأردف حسب قوله (حميدتي لا وزير داخلية ولا وزير دفاع ولا وزير المعادن) إذ أن هذه التصريحات  للدعاية الإعلامية، وأشار في حديثه لـ (الإنتباهة)  أن الدولة حال أرادت أن تضبط الذهب يجب عليها النظر للإتفاقيات القديمة بين النظام البائد وهذه الشركات بما فيها شركة الجنيد، ويجب أن تعمل لصالح البلاد لضمان حصيلة جيدة من الذهب من دون أن يتم مطاردة المنتج، موضحاً أن كافة القوانين قام بسنها بنك السودان المركزي إذ أن هذه القوانين تتيح تصدير الذهب كيفما إتفق دون أن تمر على القنوات الرسمية ودون أن يكون هناك ضبطاً للضرائب ودعا لضرورة تغيير هذه القوانين قبل الحديث عن التهريب لجهة أنها تتيح التهريب، وقال أن جهات رسمية هي المتهمة بالتهريب مشيراً إلى أن هذا الحديث يقال في مناطق التعدين، إذ أن ضبط الثروات والاستفادة منها يتم حال تم تكوين حكومة مدنية بيد أنه أوضح أن الآن لا توجد دولة ولا  توجد إجراءات للمحافظة على الذهب.





اضغط هنا للانضمام لمجموعات الانتباهة على تطبيق واتساب













[ad_2]

مصدر الخبر موقع الانتباهه

المزيد من الاخبار على الرابط بالاسفل
https://sudanewsnow.com/?p=192898
‏اخبار السودان الان من كل المصادر‏
صحيفة الانتباهة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🔥🔥🔥واحد مشوي على الجمر مشتركة ي جن مورال فوق فاشر السلطان لي اي دعامي جيعان

 🔥🔥🔥واحد مشوي على الجمر مشتركة ي جن مورال فوق فاشر السلطان لي اي دعامي جيعان